حميد بن أحمد المحلي
347
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية
بعد انتقاله من منزل يحيى والسلام عليه ، فأقام يحيى عليه السّلام في بغداد مدة ، ثم استأذن هارون في النهوض إلى المدينة فأذن له فوصلها فقضى ديون الإمام الحسين ابن علي الفخي عليهما السلام ، ووصل فقراء آل أبي طالب عليهم السلام وأشياعهم وعامة المسلمين ، وأقام عليه السّلام على ذلك مديدة ثم أزعجه هارون من المدينة إلى بغداد « 1 » . أولاده عليه السّلام : محمد ، وله العقب من أولاده جماعة بالمغرب ، أمه : خديجة بنت إبراهيم ابن محمد بن طلحة . وعيسى مئناث ، وإبراهيم درج ، وعبد الله درج ، وصالح درج ، وقريبة . ذكره السيد أبو طالب عليه السّلام . « 2 » ذكر مقتله عليه السّلام والسبب فيه : روى الشيخ أبو الفرج رحمه الله في مقاتل الطالبية [ 472 ] في أخبار يحيى بن عبد الله عليه السّلام أن نفرا من أهل الحجاز تحالفوا على السّعاية بيحيى والشهادة عليه ، وأنه يدعو إلى نفسه ، وأن أمانه منتقض ، فوافق ذلك ما كان في نفس الرشيد ، وهم : عبد الله بن مصعب الزبيري ، وأبو البختري وهب بن وهب ، ورجل من بني زهرة ، ورجل من بني مخزوم ، وافوا الرشيد بذلك ، واحتالوا إلى أن أمكنهم ذكره له ، فأشخصه الرشيد إليه وحبسه عند مسرور الكبير في سرداب ، فكان في أكثر الأيام يدعوه فيناظره . وروى أيضا بإسناده [ 473 ] أنه دعا يحيى عليه السّلام يوما فجعل يذكر له ما رفع « 3 » إليه في أمره ، وهو يخرج كتبا كانت في يده حججا فيقرأها الرشيد وأطراف الكتب في يد يحيى ، فتمثل بعض من حضر :
--> ( 1 ) الإفادة 79 ، ومقاتل الطالبين 471 . ( 2 ) الإفادة 76 . ( 3 ) في ( أ ) : ما وقع .